بتروبراس البرازيلية تتجاوز إنتاج 2.5 مليون برميل يوميًا من حقول ما قبل الملح العملاقة

حققت شركة بتروبراس البرازيلية إنجازًا تاريخيًا بتجاوز إنتاجها من حقول ما قبل الملح حاجز 2.5 مليون برميل يوميًا، مما يعزز موقع البرازيل كلاعب رئيسي في أسواق النفط العالمية.

أعلنت شركة بتروبراس البرازيلية المملوكة جزئيًا للدولة عن إنجاز قياسي جديد، حيث تجاوز إنتاجها من حقول ما قبل الملح "بري-سال" حاجز 2.5 مليون برميل يوميًا للمرة الأولى في تاريخها، وذلك من خلال تشغيل وحدات الإنتاج العائمة في حقول بوزيوس وتوبي ومِرو وسيبيا قبالة سواحل ريو دي جانيرو. ويُمثل هذا الإنجاز نقطة تحول في صناعة النفط البرازيلية.

تقع هذه الحقول العملاقة في أعماق تتراوح بين 5000 و7000 متر تحت سطح البحر، وتحت طبقة سميكة من الملح تصل إلى 2000 متر، مما يجعلها من أصعب البيئات التشغيلية في العالم. وقد ضخت بتروبراس استثمارات تجاوزت 78 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية لتطوير هذه الحقول، بالشراكة مع شركات عالمية مثل شل وتوتال إنرجيز وإكوينور وأرامكو السعودية في بعض المشاريع المشتركة.

ويتميز نفط ما قبل الملح بكونه من النوع المتوسط الخفيف بدرجة 28-30 درجة API ومحتوى منخفض من الكبريت، مما يجعله مفضلًا لدى المصافي الآسيوية، خصوصًا في الصين التي استوردت أكثر من 1.1 مليون برميل يوميًا من البرازيل خلال الربع الأول من 2026. كما تستفيد المصافي الأوروبية من هذا الخام لتلبية معايير الكبريت الصارمة في وقود الديزل والوقود البحري.

وقالت رئيسة بتروبراس ماجدا شامبرياو في مؤتمر صحفي عُقد في ريو إن الشركة تستهدف رفع إنتاجها الإجمالي إلى 3.2 مليون برميل يوميًا بحلول 2028، مع زيادة عدد منصات الإنتاج العائمة (FPSO) إلى 28 منصة. وأضافت أن الشركة تستثمر أيضًا في حلول لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون وإعادة حقنه في الخزانات، وهي تقنية يصل تطبيقها في بوزيوس إلى أكثر من 12 مليون طن سنويًا.

وعلى المستوى الجيوسياسي، يضع هذا النمو البرازيل في مرتبة سابع أكبر منتج للنفط في العالم متجاوزة دولًا مثل المكسيك والكويت. كما تواصل البرازيل تنسيقها مع تحالف أوبك+ بصفتها مراقبًا منذ عام 2023، وإن كانت الحكومة البرازيلية الحالية بقيادة الرئيس لولا دا سيلفا أكدت أنها لن تنضم رسميًا إلى التحالف ولن تلتزم بحصص إنتاج محددة.

ومن منظور المملكة العربية السعودية، يُمثل صعود البرازيل فرصة وتحديًا في آن واحد؛ فمن جهة، تتعاون أرامكو مع بتروبراس في مجالات التكرير والبتروكيماويات عبر الاستثمارات في مجمع براسكيم. ومن جهة أخرى، تزيد المنافسة على حصص السوق الآسيوية، مما يدفع الرياض إلى تعزيز عقودها طويلة الأجل مع المصافي الصينية والهندية ضمن استراتيجية تأمين الطلب المستقبلي لنفطها الخام.

Nenhum comentário ainda

Seja o primeiro a comentar.

Deixe seu comentário

Entre com sua conta Canverly para comentar. Você pode usar a mesma conta em qualquer site da rede.

Entrar com Canverly